الشيخ فخر الدين الطريحي
91
مجمع البحرين
( جنا ) قوله تعالى : وجنا الجنتين دان أي ما يجتنى منهما قريب ، يقال : جنيت الثمرة أجنيها ، وأجتنيها بمعنى . والجنى مثل الحصى ما يجني من الشجر ما دام غضا ، والجني على فعيل مثله . ومنه قوله : رطبا جنيا أي غضا . ويقال : جني أي مجني طري . والجناية - بالكسر - : الذنب والجرم مما يوجب العقاب والقصاص ، وهي في اللغة عبارة عن إيصال المكروه إلى غير مستحق ، وفي الشرع عبارة عن إيصال الألم إلى بدن الإنسان كله أو بعضه ، فالأول جناية النفس والثاني جناية الطرف . وفي الحديث : لا يجني الجاني إلا على نفسه هو مثل قوله تعالى : ولا تزر وازرة وزر أخرى والسبب فيه أن أهل الجاهلية كانوا يرون أخذ الرجل بجناية غيره من ذوي الرحم وأولي القرابة فجاء الحديث في رده . وجنى على قومه أي أذنب ذنبا يؤاخذون به . وغلبت الجناية في ألسنة الفقهاء على الجرح والقطع ، والجمع جنايات وجنايا - مثل عطايا - قليل . ( جوا ) في الحديث : فنودي من الجو ويسبحون الله في الجو . وفي حديث الشمس : حتى إذا بلغت الجو الجو - بتشديد الواو - : ما بين السماء والأرض ( 1 ) . والجو أيضا : ما اتسع من الأودية ، والجمع جواء كسهام . والجواء : الهواء ، وجو السماء : ما تحتها من الهواء ، ولعله أراد بالجو في حديث الشمس أعلى دائرة الأفق . والأجواء جمع الجو ، ومنه حديث علي ( ع ) : ثم أنشأ سبحانه فتق الأجواء وشق الأرجاء أي النواحي .
--> ( 1 ) يذكر في برر البرانية والجرانية - ز .